زبير بن بكار
32
الأخبار الموفقيات
قال : فقال له معن ( 2 ظ / ) بن زائدة « 1 » : يا أمير المؤمنين ، انّ لك مثل الحجّاج عددا من أصحابك . لو استكفيتهم كفوك . قال : ومن هم ؟ كأنك تريد نفسك ؟ قال : وان أردتها فمه ؟ قال : كلّا لست هناك . انّ الحجّاج ائمتنه القوم فأدّى إليهم الأمانة ، وائتمناك فخنتنا . [ عبث مزيد المخنّث ] 2 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني علي بن محمد بن عبد اللّه قال : قدم على مزيد « 2 » مخنّث من مكة ، فقال له : بأبي وأمّي ، دلّني على بعض مخنّثي المدينة أتخنّث معه . فأتى به دار خثيم « 3 » ، وهو شرط المدينة . قال : دونك صاحب هذه الدار . فدخل وخثيم يصلّي . فقام في وجهه . فقال له خثيم : سبحان اللّه . فقال : سبّحت بأمّ الزّنا في جامعه ، قملة انصرفي الجامعة القيد والقمل أن يطول حبسه فيقمل قدّه حتى أتحدث معك ساعة ، فلما أطال خثيم ، قال : تتنسكين زيادة « 4 » ، فانصرف ( 2 ظ / ) من صلاته ، فأمر به فجلد
--> ( 1 ) هو معن بن زائدة بن عبد اللّه بن مطر الشيباني ، أحد فرسان العرب ، ومن أشهر أجوادهم ، أدرك العصرين الأموي والعباسي ، وكان في آخر أيامه من خواص المنصور . قتل في سجستان إذ كان واليا عليها سنة اثنتين أو ثمان وخمسين ومائة . تاريخ بغداد 7127 والشذرات 1 / 231 ( 2 ) يظهر من الحادثة انه مزيد المديني ، من مشهوري أصحاب النوادر والفكاهة ، ويقع التحريف في اسمه كثيرا . فيقال : مزبد بالباء أيضا . أنظر المشتبه للذهبي 475 والحيوان 5 / 184 معجم الأدباء 6 / 70 ( 3 ) أنظر ميزان الاعتدال 1 / 650 حيث أورد أكثر من شخص بهذا الاسم . ( 4 ) كذا في المخطوطة . وفي هذه العبارة اضطراب لم أستطع الاهتداء إلى صوابه .